على إمتداد أكثر من ثلاثة عقود من الزمن قادت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة ،سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الحركة النسائية في الإمارات، فكانت الأم الأولى التي نشرت الوعي في أوساط النساء والأمهات والتي مهدت الطريق واسعاً إلى العلم والعمل ،داعية الإماراتية المشاركة في التنمية وخدمة وطنها في مختلف المجالات.
وقد دأبت سموها على العناية بأوضاع الأسرة والأيتام والمعاقين والمسنين ولم تغفل عن أحد منهم داخل الدولة وفي أكثر من بلد.
أسست الاتحاد النسائي العام، وتبنت مطالب المرأة العربية ، ساعية سموها إلى إيجاد اتحاد نسائي موحد ، ومن أجل هذا الدور الريادي وغيره من المهام والمبادرات كرمت عدة هيئات عالمية تعمل في إطار منظمة الأمم المتحدة سمو الشيخة فاطمة على مواقفها من قضايا المرأة ودعمها للعمل النسائي.
ولا شك أن تكريم الأم الأولى للأسرة الإماراتية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هو جزء من رسالة الوفاء لعطاء سموها المستمر وتتويجاً لمجمل الجهود والمهام والإنجازات التي قامت بها سموها على المستويين المحلي والعالمي.
ولاشك أن الكلمات مهما اتسعت تبقى ضيقة عليها، فدين الأم لا يمكن أن يرد ، وأن الجميع سيظل مقصراً معها، كما ان عبارات الامتنان كلها لا تعادل خفقة قلق من قلبها الكبير ، ولكن في عيد الأم تزدهي البطاقات بألوانها ، وتتزاحم عليها التهاني فلا تتسع الأوراق والألوان .. ويلهج مداد القلم بالدعاء ل "ست الحبايب" بينما يحتار القلب . على أي إيقاع يدق ففي هذا اليوم تغنى أطفال مركز راشد لرعاية الأطفال المعاقين عبر مفردات لونية رائعة في يوم الأم حيث تبارى الأطفال في عرض ما رسموه لأمهاتهم ونقشوا أحلى الألوان لهن ودعوا لهن بطول العمر وهم لا يزالوا بعد يتهيجون التعبير بلغاة لونية جميلة تليق بأن تقال للأم في عيدها ، فالتقطوا من بعض رموز الفن زهورا تتعانق معاً في باقة واحدة ليقدموها كتهنئة إلى أم الجميع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وإلى أمهاتهم بمناسبة عيد الأم ، وهم ينشدون لها:
|