|
عاد النشاط من جديد إلى أروقة
أنديتنا الرياضية بعد انتهاء فترة
الصيف التي شهدت كالعادة خمولاً و
توقفا عن ممارسة الأنشطة الرياضية
إلا ما ندر ، و خلال الصيف فضلت بعض
الأندية الهروب من الطقس الحار و
الأجواء المشبعة بالرطوبة ،
فاتجهت لإقامة معسكرات تدريبية
لفرقها خارج الدولة ، بنية
الاستفادة و الاحتكاك و رفع مستوى
اللياقة البدنية للاعبيها ، و
الدول الأوروبية استحوذت على نصيب
الأسد من هذه المعسكرات بفضل
الظروف المناخية المناسبة لإعداد
الفرق الرياضية .
و لا خلاف على أن المعسكرات
الخارجية لها فوائد جمة أن كانت
مدروسة وفق أسس صحيحة ، أي أن
يصاحبها ضبط و انتظام و ترتيب مسبق
للمباريات التي سيتم خوضها
باعتبارها محكا مهما للفرق في
معسكراتها الخارجية ، و من هذه
المباريات ستقف الأجهزة الفنية
على مستوى فرقها ، و سيتسنى لها
معرفة جوانب القوة و الضعف ، و
معالجة أي خلل قبل المشاركات
الرسمية ، فالمعسكرات الخارجية
التي تسير وفق ما أشرت إليه سلفا
ستؤتي بثمارها حتما و ستظهر
نتائجها على أداء الفرق .
و قد جرت العادة في أن نتابع
آخر أخبار فرقنا عبر صحفنا
الرياضية و خصوصا فيما يخص
استعداداتها للموسم الرياضي
الجديد ، و أغلب الفرق هذا الصيف
كما نعلم ارتأت أن تقيم معسكرات
إعداد خارجية ، و رؤساء بعثات
الأندية يمدون الصحافة هاتفياً
بأبرز النتائج التي تحققت ، بل و
يؤكدون دائما أن فرقهم جنت فوائد
كبيرة من هذه المعسكرات ، (إلى هنا
يبدو الأمر طبيعي) لكن الغرابة
تكمن في أن جميع أو معظم النتائج
التي قرأناها كانت إيجابية ، أي أن
فرقنا كانت تفوز في المباريات
التي تخوضها خارجيا بنتائج كبيرة
، و أنها أيضا تقابل فرقا عريقة
تكاد تخسر منها أحيانا بصعوبة ، و
فور عودة تلك الفرق إلى الدولة و
ادعائها بنجاح معسكراتها تبدأ بعد
ذلك في خوض بعض المباريات الودية
مع الفرق المحلية للتكيف مع الطقس
الحار الذي نعيشه ، و لكننا نتفاجأ
بالخسائر الثقيلة و الفادحة التي
تتلقاها على أيدي فرقنا المحلية ،
و حتى مستواها الفني لم نلحظ أي
تغيير طرأ عليه ، فأين ذهبت إذا
تصريحات رؤساء البعثات الذين
رددوا مرارا و تكرارا بأن فائدة
المعسكرات كانت كبيرة و ستظهر
نتائجها الإيجابية على الأداء ؟؟
، عموماً التصريحات ذهبت أدراج
الرياح و أصبحت هباء منثورا ، و
هنا يبدو أن الكلام أسهل من الواقع
الذي يختلف أمره تماما !
فهذا المشهد غيض من فيض و
يتكرر عندنا سنويا ، إلا أن الحال
يبقى على ما هو علي ، و الأندية
التي تعاني من عجز في ميزانياتها و
تدعي أنها ثقيلة بديون متراكمة و
كبيرة سارعت لإقامة معسكرات
خارجية لفرقها رغم معرفتها
المسبقة بالأموال الطائلة التي
سيكلفها المعسكر ، لكن الراحة و
الاستجمام يبدو انها أهم بكثير (
لدى البعض ) من الفائدة الفنية و
البدنية !
و
هذا الأمر بالطبع لا ينطبق على
الجميع لأن هناك فرقا استفادت
فعلا من المعسكرات الخارجية و
نلحظ ذلك من خلال التحسن الذي طرأ
على مستوياتها ، و باختصار فان
المعسكرات الناجحة بدأنا نلمس
أثرها في الميدان ، أما المعسكرات
التي ادعى أصحابها النجاح فهي
بعيدة تمام البعد عن ذلك !
كلمات
من مداد القلم
*
سماسرة المعسكرات وعودهم كثيرة و
أفعالهم غريبة و الأندية تجني
مقالبهم باستمرار! .
*
فرق الهواة و الحواري و موظفو
الفنادق و الشركات في الدول التي
تحتضن معسكراتنا يجدون ضالتهم في
الصيف لأداء بعض المباريات مع
فرقنا ، و الغريب انهم ينسبون
أنفسهم إلى أندية مرموقة !
*
للسفر كما نعلم سبع فوائد ن و لكن
كم فائدة جنتها فرقنا من سفرها
خارج الدولة ؟!
|