صفحة البداية

 أنديتنا و المعسكرات الخارجية 
الإبداع الرياضي 

 

أنديتنا و المعسكرات الخارجية

   عاد النشاط من جديد إلى أروقة أنديتنا الرياضية بعد انتهاء فترة الصيف التي شهدت كالعادة خمولاً و توقفا عن ممارسة الأنشطة الرياضية إلا ما ندر ، و خلال الصيف فضلت بعض الأندية الهروب من الطقس الحار و الأجواء المشبعة بالرطوبة ، فاتجهت لإقامة معسكرات تدريبية لفرقها خارج الدولة ، بنية الاستفادة و الاحتكاك و رفع مستوى اللياقة البدنية للاعبيها ، و الدول الأوروبية استحوذت على نصيب الأسد من هذه المعسكرات بفضل الظروف المناخية المناسبة لإعداد الفرق الرياضية .

   و لا خلاف على أن المعسكرات الخارجية لها فوائد جمة أن كانت مدروسة وفق أسس صحيحة ، أي أن يصاحبها ضبط و انتظام و ترتيب مسبق للمباريات التي سيتم خوضها باعتبارها محكا مهما للفرق في معسكراتها الخارجية ، و من هذه المباريات ستقف الأجهزة الفنية على مستوى فرقها ، و سيتسنى لها معرفة جوانب القوة و الضعف ، و معالجة أي خلل قبل المشاركات الرسمية ، فالمعسكرات الخارجية التي تسير وفق ما أشرت إليه سلفا ستؤتي بثمارها حتما و ستظهر نتائجها على أداء الفرق .

   و قد جرت العادة في أن نتابع آخر أخبار فرقنا عبر صحفنا الرياضية و خصوصا فيما يخص استعداداتها للموسم الرياضي الجديد ، و أغلب الفرق هذا الصيف كما نعلم ارتأت أن تقيم معسكرات إعداد خارجية ، و رؤساء بعثات الأندية يمدون الصحافة هاتفياً بأبرز النتائج التي تحققت ، بل و يؤكدون دائما أن فرقهم جنت فوائد كبيرة من هذه المعسكرات ، (إلى هنا يبدو الأمر طبيعي) لكن الغرابة تكمن في أن جميع أو معظم النتائج التي قرأناها كانت إيجابية ، أي أن فرقنا كانت تفوز في المباريات التي تخوضها خارجيا بنتائج كبيرة ، و أنها أيضا تقابل فرقا عريقة تكاد تخسر منها أحيانا بصعوبة ، و فور عودة تلك الفرق إلى الدولة و ادعائها بنجاح معسكراتها تبدأ بعد ذلك في خوض بعض المباريات الودية مع الفرق المحلية للتكيف مع الطقس الحار الذي نعيشه ، و لكننا نتفاجأ بالخسائر الثقيلة و الفادحة التي تتلقاها على أيدي فرقنا المحلية ، و حتى مستواها الفني لم نلحظ أي تغيير طرأ عليه ، فأين ذهبت إذا تصريحات رؤساء البعثات الذين رددوا مرارا و تكرارا بأن فائدة المعسكرات كانت كبيرة و ستظهر نتائجها الإيجابية على الأداء ؟؟ ، عموماً التصريحات ذهبت أدراج الرياح و أصبحت هباء منثورا ، و هنا يبدو أن الكلام أسهل من الواقع  الذي يختلف أمره تماما !

   فهذا المشهد غيض من فيض و يتكرر عندنا سنويا ، إلا أن الحال يبقى على ما هو علي ، و الأندية التي تعاني من عجز في ميزانياتها و تدعي أنها ثقيلة بديون متراكمة و كبيرة سارعت لإقامة معسكرات خارجية لفرقها رغم معرفتها المسبقة بالأموال الطائلة التي سيكلفها المعسكر ، لكن الراحة و الاستجمام يبدو انها أهم بكثير ( لدى البعض ) من الفائدة الفنية و البدنية !

و هذا الأمر بالطبع لا ينطبق على الجميع لأن هناك فرقا استفادت فعلا من المعسكرات الخارجية و نلحظ ذلك من خلال التحسن الذي طرأ على مستوياتها ، و باختصار فان المعسكرات الناجحة بدأنا نلمس أثرها في الميدان ، أما المعسكرات التي ادعى أصحابها النجاح فهي بعيدة تمام البعد عن ذلك !

 

كلمات من مداد القلم

* سماسرة المعسكرات وعودهم كثيرة و أفعالهم غريبة و الأندية تجني مقالبهم باستمرار! .

* فرق الهواة و الحواري و موظفو الفنادق و الشركات في الدول التي تحتضن معسكراتنا يجدون ضالتهم في الصيف لأداء بعض المباريات مع فرقنا ، و الغريب انهم ينسبون أنفسهم إلى أندية مرموقة !

* للسفر كما نعلم سبع فوائد ن و لكن كم فائدة جنتها فرقنا من سفرها خارج الدولة ؟!

 

 خالد بن عيسى المدفع